ابن الحنبلي

106

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

معه من صغره « 1 » . وكان قد وعده بأن يجعله وزيره الأعظم « 2 » إذا تسلطن « 3 » بعد أبيه السلطان سليم شاه فلما تسلطن سنة ست وعشرين [ وتسع مائة ] « 4 » لم يبادر « 5 » إلى نصبه في منصب « 6 » الوزارة العظمى « 7 » ، بل تأخر إلى سنة ثلاثين فقلده إياه « 8 » فيها ، وصار عنده مسموع الكلمة ، وافر الحرمة ، مطلوب المشاهدة ، مرغوب المحاضرة ، كما كان ، وفوق ما كان . وظهر له « 9 » [ التدبير الجيد ] « 10 » ، والسفارة الحسنة ، والسخاء الوافر على من يستحق [ من ] « 11 » العلوفات « 12 » السلطانية بمقتضى حسن سفارته . ولما عزم المقام الشريف على توجيهه « 13 » باش « 14 » العساكر المنصورة إلى طرف آمد « 15 » لما بلغه من تحرك قزل باش « 16 » صاحب

--> ( 1 ) في : ت ، وفي الأصل م : مربى مع من حضره . ( 2 ) وفي س : وزيرا أعظم . ( 3 ) وفي م ، وت : ان تسلطن . ( 4 ) التكملة عن : ت . ( 5 ) وفي س : لم يكن يبادر . ( 6 ) في الأصل : د وبا س ، وفي م وت و : في نصب . ( 7 ) ساقط في س . ( 8 ) وفي با وس : إياها . ( 9 ) وفي الأصل د ، با وس : وظهر له الميل والسفارة . ( 10 ) التكملة عن : م ، ت . ( 11 ) التكملة عن . س . ( 12 ) العلوفات : مخصصات أكل الدواب من العلف . ( 13 ) في : م ، ت . وفي الأصل د ، با : توجهه . وفي س : التوجه . ( 14 ) وفي م : بأمر العساكر . وباش العساكر : رأسها وقائدها . و « باش » هو الأصل التركي ومعناه الرأس والأصل ومثاله باش آغا وباش كاتب وباش حكيم بمعنى كبير الأغوات والكتاب والأطباء . انظر : « القاموس الاسلامي 1 / 256 » . ( 15 ) آمد : مدينة في تركية ، يطلق عليها اليوم ديار بكر ، تقع على شاطئ دجلة الأيسر وكان لهذه المدينة تاريخ حافل ، وأهمية ستراتيجية ، تؤيدها تحصيناتها القوية افتتحها العرب المسلمون عام 19 للهجرة على يد عياض بن غنم . ( 16 ) الاسم الذي أطلقه العثمانيون على أتباع التنظيم الصوفي الذي رمى إليه حيدر بن الجنيد عندما أنشأ طريقته الصوفية الجديدة ، وتعني الكلمة : « الرؤوس الحمر » ويرمز صاحب الطريقة باستحداث لباس جديد للرأس ، يعرف باسم تاج حيدر ذي الاثنتي عشرة ذؤابة إشارة إلى الاثني عشر اماما . انظر : « تاريخ الشعوب الاسلامية - بتصرف - 3 / 120 » و « شرفنامه 2 / 121 » .